يا مصرى ليه

Tuesday, March 25, 2008

المقال الاسبوعى

إبريل.... الأمل و الغضب

بقلم ابو مفراح

الكل في انتظاره ... في انتظار ابريل القادم كل القوى الوطنية و السياسية وكل شرائح المجتمع تتأهب لبدايات هذا الشهر .

شهر التحدي و الكرامة في عيون الكثيرين من الغيورين و المحبين لمصر ومن عشق ترابها الساخطين على الأوضاع القائمة الراجين زوال أغبى نظام في العالم و افشل فئة عرفها نظام الحكم في مصر و أثقل حاكم على قلوب 75 مليون إنسان .

إن النفوس لم تعد قادرة على العيش تحت مظله هذا النظام و لم تعد الأذان قادرة على سماع تلك الأقوال الشاذة و تلك الوعود الفارغة ، البلد في انحدار و انهيار و نرى أمامنا يوما بعد يوم و ساعة تلو أخرى الروح و هي تخرج من جسد هذا الوطن .

المصري لم يعد يتحمل و لم تعد أجهزته العصبية و شرايينه قادرة على أن تنصاع أو تكترث أو تصبر و هو يرى أمامه مشهد انتقال جثه الوطن من لحد الطاغية إلى لحد الوريث و يعيش تحت حكم هذا النظام و تلك الفئة الحاكمة فتره أخرى من صور البؤس و العبودية و الإذلال و السخرة و السخرية .

إن الدعوة إلى الإضراب العام و الشامل في ابريل القادم ماهى إلا محاوله لإقناع العامة لإقناع القاسي و الداني و كل من خطت قدماه مصر بان البلد في خطر و أن مصر رهن الاعتقال و أن النظام المستبد الحاكم على استعداد لرهن شعبنا و أرضنا و خيراتنا و نسائنا و أطفالنا من اجل أن يستمر على كرسي الحكم وان تظل ايادى هذا الوطن مكبله و يظل الشعب مغلغل و تظل الأفواه مكممه حتى لا يتحرك و يطالب بحريته بكرامته بإلقاء هؤلاء في غياهب السجون و أن يحاكموا على كل قطره دم سالت من اجل رغيف خبر و كل يد شلت حتى لا تكتب عن الفساد و الاستبداد و كل حر تم إلقاءه خلف السجون و القضبان لا لشيء سوى انه وقف أمام الظالم و قال له ربى الله ووطني مصر .

إن الوضع الكارثى لمصر لا يتحمل شهورا أخرى أو أعوام قادمة فكلُ الشواهد تؤكد أن جرائم النظام من سبعة ملايين عاطل مرورا بعالم المخدرات والفساد وتهريب الأموال واعتقال عشرات الآلاف وموت مئات تحت التعذيب في أقسام الشرطة وتهريب سارقي أموال الوطن للخارج وتسميم المزروعات وسرطنة النباتات والتفريط في استقلالية القرار الوطني وآلاف الجرائم و غيرها تكفي لإعدام هذا النظام مرة أو اثنتين و إقصاءه عن منصة الحكم .

و أخشى و يخشى معي كثر من المحبين و العاشقين لتراب ذلك الوطن من أن يستمر هذا الوضع أو تستمر تلك التحركات و الفعاليات السلحفانيه التي ما عادت تأتى بنفع على ارض الواقع ، و العمل على محاربه هذا النظام بالنضال الدستوري لم يجدي نفعا أو يحدث أثرا .

نحارب نظام قائم على عدم احترام الدستور أو القانون نحارب أجهزه تمرست و تعلمت أن الناطقين باسم القانون ليس لهم مكان أو سلطان في هذا الوطن و كل من تمسك بالدستور أو لجأ إلى القضاء لأخذ حقوقه و حرياته انتهى به الحال إلى رميه هو و أحكام القانون في المزبلة ، و ابحث عن القانون بعد أن انتهى الحال بأصحابه إلى التزوير و التزييف و ابحث عن القضاء بعد أن انهال التراب على شيوخه و مستشاريه الذين تحرك شنباتهم مخبرين امن الدولة .

لتتحول الدعوات من خروج المواطنين و أبناء هذا الوطن لانتخابات المحليات القادمة التي اغتصبها النظام و الحزب الوطني إلى الخروج لنزع فتيل قنبلة الغضب الجماهيرية و لتنفجر الأصوات و الآهات و النداءات لتطالب بالتغير و الإصلاح لتمتلىء السجون و المعتقلات بالمطالبين بالإصلاح ...فلو كان السجن و الاعتقال هو البداية للتغير و النهاية للذل و الاغتصاب فلتمتلىء السجون و لتمرغ الهامات في التراب دفاعا عن دعوة الحق و القوة و الحرية .

ليس المطلوب خروج أربعة وسبعين مليونا، أو نصفهم، أو ربعهم، أو خمسهم، ولكن هشاشة النظام ووهنه وكرتونيته تكفي لأن يسقط قبل أن تتحرك قوى الأمن والجيش ضد الشعب، ففي داخل كل مصري ( إلا قليل من أصحاب المصالح المرتبطة بالنظام والمستعذبين الذل والمهانة ) بركان من الغضب، حتى جبناؤنا قد يكون الغضب في صدورهم أشد وأعمق، لكن الخوف المُعْدي تسلل إلى القلب فجمده إلى حين.

نستطيع أن نصل إلى الملايين ، نصل إلى القرى والنجوع وقيادات الجيش وأجهزة الأمن والنقابات وملايين العاطلين عن العمل وكل المتضررين من أكثر من ربع قرن من الفساد والاستبداد ،نستطيع أن نوصل رسالة الغضب و الإضراب و الخروج ضد هذا النظام إلى كل مواطن في مصر ، و ها قد بدأت الجماهير تشعر بالصراخ القادم من أفواه الوطنيين و الإصلاحيين و المطالبين بالتغير و الإصلاح لمحناها في عيونهم الناظرة إلينا و نحن نهتف بأسم مصر ، لمحناها في أفواههم و قد بدأت تتمتم لا للغلاء لا للبطالة نعم للإصلاح لمحناها في عيون الأمهات المليئة بالدموع على فراق الاحبه الحزينة على سجن أبناءها ظلما و عدوانا .

إن النظام الحاكم و إن كان يعتقد بأننا سنقف مكتوفي الايدى أمام ما يفعله في هذا الوطن و المواطن و أمام ما يفعله في كل انتخابات و فعاليات دستوريه و أخرها انتخابات المحليات فهو واهم وواهن ... سنصل بصوتنا في التغيير و الإصلاح إلى الجنين في بطن أمه و سنغزو بمنهجنا الاصلاحى و التغييرى كل ساحة و ميدان..... سنتكاتف مع بعضنا البعض و تتوحد الصفوف و الأقلام من اجل أن تنجح الفكرة و يعلوا صوت التغيير .. و ينهزم الباطل و ينجلي الظلم و الهوان .

فليسمعنا كل المصريون

لن نحدثكم هذه المرة عن كرامتكم، وعن حذاء النظام الموضوع فوق رؤوس الشرفاء و الإصلاحيين و رؤوسكم ، لن نحدثكم عن الاستمتاع بالعبودية ، وعن استعذاب المذلة، وعن الجبن و الخوف و الجهل و التفريط في مستقبل مصر، لكننا ندعوكم لأمل مشرق، وبلد كريم، ومعيشة طيبة، وحرية، ووطن أصر أبناؤه أن يحاكموا سَجّانَهم فوقف الله معهم لأنهم غيروا ما بأنفسهم.

ندعوكم للغضب مرة واحدة ففيه شفاء لكل أمراضكم ، وفيه تحرير لأرواحهم، وفيه دعاء من أبنائكم وأحفادكم بأن يرحمكم الله بدلا من أن يلعوننا في حالة الصمت والتردد والخوف وتسليمهم بقايا وطن.

سيقول لكم فريق الأفاقين و المنافقين و كلاب السلطة المستفيدون من الفساد لا تصدقونا ولا تصغوا إلى أصواتنا ، لكن الحقيقة أن آلامنا وأحزاننا على مصرنا و عما أصاب أوطاننا وعن ألوف الشباب النابض بالحرية و شرفاء الإصلاح القابعين خلف جدران المذلة و الهوان و دماء الأبرار والأطهار التي سالت في شوارع و طرقات و نجوع مصر و صوت رب العزة الذي ما زالنا مستمسكين بعهده الواثقين في نصره هي الدافع لنا و هي حقيقة طريقنا.

ابو مفراح

جمهوريه مصر العربيه

25/3/2008


21 comments:

دكتور حر said...

كالعادة نستجلب الحماسة من مقالاتك أخي ابو مفراح

بالرغم من تقصيري معك
الا اني لا استطيع اهمال ما تكتب

أتمنى ان ينتهي عنق الزجاجة الطويل في ابريل
وأشتهى ان ارى حال بلدنا قد تغير بنا وتقدم

لك منى كل الود
والى لقاء ان شاء الله

امام الجيل said...

ما شاء الله
مقالة رائعة اخى

نسال اله ان تصل هذه الحماسة الى قلب كل مصرى
يحب بلده وينشد لها الخير
وان يفيق وان يغير
وان يصلح

حتى لا نبكى على لبن سكبناه بايدينا
جزيت خيرا اخى

ammola said...

يعجبنى تفاؤلك وحماسك

عمر المصرى said...

السلام عليكم
أجدد أعجابى بطرحك المميز دائما أبو مفراح
وبالنسة للإنتخابات عايزن نقول جواز الحكومة من البلد باطل ونعيد العلاقة الشرعية للمدافعين عن هموم الوطن
تقبلى تحياتى

إخوانى حتى النخاع said...

السلام عليكم ..

ازيك يا حبيبى ابو مفراح ؟؟

عاوز أقولك على حاجة سمعتها أنبارح فى القاهرة اليوم
من رئيس جمعية أنصار السنة بدمنهور

قال كدا وبأعلى صوته الى بيدى كره للريس يبقا من الخوااااارج


هوا مقلشى كدا بالنص ... بس فى ما معناه

ومعروف عنه الى هوا كان كتب قبل كدا لافتتات غرقت دمنهور وكتب فيها نبايع أمير المؤمنين محمد حسة مبارك

انا مش عارف نعمل إيه

كان زمان أو لما يكون فيه إستبداد وظلم من الحاكم
كان الى بيكون واقف جنب الشعب العلماء والشيوخ

بس دلقوتى فيه شيوخ فيترشوا وبيقبلوا الرشوه


ويا رب يجى بخير شهر أبريل


شكرااا ليك حبيبى على بوست الهاايل دا


أخوك إخوانى حتى النخاع
htp://ikhwangeeee.blogspot.com

الـــصـــــارم said...

دعوة للجميع
http://alsarem.blogspot.com

tamooh said...

مقال اكثر من رائع

ليت كل المصريين يتوقفون دقيقة واحدة ويتاملوا حالهم

وذكاءهم سيوصلهم للحل بكل سهولة

جزاكم الله خيرا اخونا

مجداوية said...

طيب أخى الكريم على رأى المثل المية تكدب الغطاس وأدى الجمل وأدى النخلة وحنشوف ترمومتر مصر يومها كام تحت الصفر زى العادة ولا كام ؟؟؟أنا عليا مش رايحة الشغل بس اشمعنى 6 ابريل ؟؟؟ده يوم أحد والبلد نصها مقفول أصلا

دكتور بيطرى said...

نعم يا أخى فإن الأمر عظيم جلل فالفساد أصبح للركب ودولة الظلم والفاسدين يتمتعون بالسباحة على أشلاء المطحونين من هذا الشعب لا أقول المسكين ولكن أقول الشعب المستحمر !! يضرب بالسياط ولا يغضب يداس بالنعال ولا يتألم , أصبح متبلد الإحساس يستمتع بسماع أهات وأنين المظلومين كأنها نشيد وطنى يردده كل صباح وكل مساء. فلابد للخروج ولابد من محاكمة الظالم ولابد من بذل النفبس والغالى بالجهاد ضد هؤلاء المعتدين على شرف الأمة (فلابد للأمة من ميلاد ولابد للميلاد من مخاض ولابد للمخاض من ألام ) حسن الهضيبى

حطم القيود said...

الموضوع ده محيرنى

فكرة الاضراب كويسه....بس اللى انا قراته في بعض المقالات ان الاضراب هيكون شامل لكافة الخدمات...طب المستشفيات والحاجات دى ازاى هتتوقف

هو ممكن يبقى الاعتصام لفئات معينه....عشان الغرض يتادى بدون ما يبقى الضرر اكتر م النفع

جزيت خيرا

وضـّاح said...

جزاك الله خيرا

شريف طلال said...

يا رب الشعب ميخذلنيش و يضرب الكل عن العمل
و يكون يوم تاريخى 6 ابريل
مقال جميل
شكراً لك
تحياتى

عاشقه الفردوس said...

يارب نشوف اللي نتمناه
بدون عنف ناخد حقنا
بدون اهدار لدم واحد مصري يراعو مشاعرنا ويراعو مانريدويعطونا حقوقنا

ياريت الاضراب ده يكون بلا عنف
وياريت مانشوفش مصر زي ماشوفناها قبل كده


جزاكم الله خيرا ابو مفراح

المنسى said...

رغم إنى بحب الشيخ والأستاذ حسن البنا إلا إنى مختلف على طول الخط مع الإخوان لكن لو الإخوان إللى منظمين يوم 6 إبريل فأنا مشارك ولو غير الإخوان فانا أيضا مشارك
إنه فخر لكل وطنى أنا يشارك فى تحرير وطنه مهما كانت العواقب
تحياتى ليك
http://www.elmancy2000.blogspot.com/

خبيب said...

مقال ممتاز كسائر مقالاتك

لا أملك - كالعادة - أن أضيف جديدا

غير أنني آمل أن يتحقق ما أملت

وأوافقك على أن الغضب قد بلغ الحناجر

Masry said...

زاد عدد الجائعين و زاد الغضب.. و لن تستطيع أي قوة الوقوف أمام ثورة الجائعين اذا حدثت فهي ستاكل الأخضر و اليابس

أنا إنسان said...

افهم من كده ان الاخوان ها يضربوا
والله لو عملوا كده يبقوا رجاله فعلا
ولو ما اضربوش
يبقى والله ولا انا اعرفهم ولا همه يعرفوني

فى القلب said...

و الله يا ابومفراح أتمنى أن ينجح الأعتصام و أن يأتى ثماره
نفسى مره واحده قبل ما أموت أشوف شئ عملناه و حقق نتيجه أجابيه
ربنا المستعان

SKOBL- Little Lazy Me said...

الغالي أبو مفراح
انا معاك ان الحال ما يسرش بس أنا أشك في ان المصريين حياخدوا خطوة .. لأن الأجيال الموجودة داوقتي لم يزرع عندها الكرامة الكافية و المقاومة ، مع الاعتذار بس أنا منكم و احنا عارفين حالنا فبلاش نكدب على بعض
أنا مش باحبطك بل بالعكس أنا نفسي البلد دي تتصلح و ناسها يرجعوا أحسن ناس ، بس احنا نغير نفسنا الأول و مصر حترجع مصر .. للأسف اذا كانت البلد اتغيرت فاحنا اتغيرنا .. للأسوأ و ..بشدة
بجد نفسي ان الكلام ده يبقى صح و ان المصريين يطلعلهم صوت .. و يطلعلهم لسان مش يشتموا بيه بس يشكوا بيه حالهم اللي بقى كرب
بس يا خوفي لا تكون دي .. أكبر كدبة أبريل في التاريخ
كل التحيات

عاليا حليم said...

انا مخرجتش و اتمنى ان يكون كثير ما خرجوش عشان الحركة تأثر
تحياتى

أنا إنسان said...

ونجح الاضراب
وقاطع الاخوان الانتخابات