يا مصرى ليه

Saturday, April 12, 2008

المقال الاسبوعى

رسالة الممانعة

بقلم ابو مفراح

الآن يستحق الشعب المصري الشكر ، ليس كل الشعب المصري و إنما من تحركت شفتاه أو يداه أو قدماه في اتجاه الإضراب و الممانعة ، كنا نخشى أن ينتهي بنا الأمر إلى قسوة القدر الذي يقدمه لنا الشعب المصري عندما ندعوة لاى عمل أو تحرك ضد هذا النظام ، و لأول مره نفرح حقا و نشعر بالمارد و قد أراد أن ينفض عن كاهليه التراب تراب الذل والهوان والجوع والفقر والمرض والاسترقاق و يخرج من قمقمه .

رأينا الشباب و هم عماد اى عمل و كل أمه و قد تبنى الفكرة و عمل من اجلها و ناضل في تحقيقها رغم ما حدث و ما جربناه و شاهدناه من تنكيل و ضرب و سحل و تكسير لكن أبينا أن نترك الساحة لهؤلاء المتخاذلين المنافقين الأفاقين ، أبينا أن نترك لهم مصر بل قل ما تبقى من مصر تحت حكم هذا النظام .

ناضلنا اجل و لو بالقليل و قدم كل منا ما يستطيع من اجل أن يشارك في هذا العمل ، كنا متفائلين و لأول وهله رأينا صوتنا و قد دبت فيه روح الحياة و نداءنا يلقى استجابة و كلماتنا تنزل إلى الشارع و شعاراتنا يرفعها المتظاهرين و صوتنا يعلو فوق صوت البندقية و القنابل المسيلة للدموع .

نجح الإضراب و نجحنا معه جميعا كلنا شباب المدونين و الانترنت لم نكن كاذبين أو مفرطى التفاؤل عندما قلنا بان صوتنا يمكن أن يسمعه المصري من النجع حتى المدن الجديدة لأننا كنا وما زلنا مؤمنين بصدق كلامنا ومشاعرنا تجاه هذا الوطن .

بالقليل القليل من الجهد تحرك معنا هذا العدد الضخم ممن شارك في الإضراب

بالقليل القليل استطعنا أن نهز هذا النظام و نؤثر في عقله ورشده

بالقليل القليل استنفر أغبى الانظمه و خرج من حظيرته ناطحا هائجا

اختفت من شوارع مصر في 6 ابريل شعارات الناصريين واليساريين والإخوان والأقباط والوفديين والقوميين وكل الأحزاب والتجمعات والطوائف والمذاهب لتحل محلها، لأول مرة، كلمة مصر تتجمع حولها جميع الطوائف و الطرائق القاصى و الداني فلم يعد يرهبنا هؤلاء المغفلين من جنود الأمن المركزي أو هؤلاء المنتفعين من رجال امن الدولة و لم يعد التعذيب داخل أقسام الشرطة يجدي نفعا أو يحدث أثرا أو أن نضرب بالعصي و القنابل المسلية لدموع أو أن يأخذ أحبابنا و اباءنا و أولادنا من بيننا ظلما و عدوانا .

قرر الشعب المصري المشاركة رغم الترهيب و الترغيب الذي قام به النظام قبل يوم السادس من ابريل و لأول مره في حياتي أشاهد بيانا لوزارة لداخليه و هو يروى على القنوات المحلية و الفضائية ، حتى يرى العالم كله ما مدى الفزع و الهلع الذي أصاب هذا الشيخوخ و نظامه .

إن الأمر لا يحتاج لأكثر من ذرة حب لمصر تكون مختبئة في قلب عاشق للوطن والحرية والكرامة، فتختفي كل نزعات الخوف والذعر، وحينئذ سيصرخ القلب قبل أن تصرخ الحناجر و يعلوا الصوت قبل أن تتأهب الجنود للضرب و التنكيل و تسمع كل مصر "الصيحه " صيحة الغضب الخارجة من البطون الجائعة و العقول الحائرة و الايادى الممدودة و الأجسام النائمة على الارصفه و في الطرقات و ساكنى القبور و فارغي العمل و مصابي السرطان و التسمم الغذائي و فاقدي الخبز و الكساء و الدواء و عندها ستتبرأ كل قوى الشرطة وأمن الدولة والمخابرات خشية أن يمتد غضب الشعب عليها، وستعلن أن النظام ولصوصه ومجرميه هم الذين أجبروهم على جرائم الشر والتعذيب والمهانة ضد شعبنا المصري؟

إن موقف النظام الآن اضعف و اوهن من بيت العنكبوت هو لا يعرف ماذا يفعل أو يقدم أو يتخذ من إجراءات غير مداعبه العمال بالخمسة و العشرة جنيهات و الزيارات المفضوحة للمحلة من اجل تهدئه الأوضاع و إيجاد ما تبقى من كرامه ، لقد بدأت صوره النظام و قد تم إسقاطها و تمزيقها بالايدى و فركها بالاحذيه و البصق عليها رسالة كل مصري لهذا النظام ،و بدت الحجارة الملقاة على كلاب هذا النظام و حرسه و أمنه هي القادم في اى مواجهه بينا و بينه لأننا لم نعد نتحمل أن يكون مثل هؤلاء مصريين يجرى في عروقهم الدماء المصرية و يتنفسون هواء الوطن .

أيها النظام المفضوح ماذا يقول لك مستشاروك الآن؟ وبأي حديث يهمسون في أذنيك؟ وما هي نصائحهم لاستمرار الحكم عقدا آخر أو اثنين أو حتى قرنا لجيلين من أجيال تحمل اسم العائلة المباركة ؟

و هل شعرت لأول مره بان كرسي الحكم بدا يهتز من تحتك و أن أرجله بدأت في الترنح و أن تلك الجماهير التي كانت مستغفله في الماضي و كنت تحسب أنها تتهافت للقاؤك و تنادى بالروح بالدم هي تلك الجماهير التي أسقطت صورتك من الذاكره قبل أن تسقطها من الميادين و الشوارع .

إن الحقيقة التي لا ريب فيها أو شك هي أن هذا النظام هو اقل الانظمه انتماءا لتلك البلد و حبا لها و عملا من اجلها لذلك لم يكن مستغربا أن يكون هو اقل الانظمه جماهيرية منذ عهد النهضة و لو تنامي إلى سمعه ما يقال عنه من الجماهير و المواطنين ما بقى يوم أو بعض يوم في القصر المعمور بالجنود و الحراسات .

إن إضراب 6 ابريل هو البداية بداية النهاية لهذا النظام و نهاية الذل و العار لهذا الشعب فلم يعد العد التنازلي لنهاية هذا النظام خافيه على من يفهم في أمور السياسة و الحكم و بدا من الآن الحديث عن التغيير و القادم و المستقبل أكثر جديه فيما قبل و بدأت لحظات ما قبل سقوط الطغاة تظهر على شاشه الحياة السياسية في مصر .

أيها المصريون

انتم تشاهدون حقا النهاية الدرامية لهذا النظام لقد بدا يوم تحرير مصر من أوغاد الاستبداد و الفساد قريب و لاحت علامات النصر تطفوا على سطح الحياة في مصر عادت إلينا الروح من جديد ، عادت إلينا ساحات الكرامة و الشرف .

أخيرا سيرضى الله عنا فقد نسيناه طويلا عندما صمتنا، وتراجعنا، وانكمشنا، وتركنا مصر تستصرخنا، ونحن نضحك.

ما أسعد الحر عندما يكتشف أن الحرية والإيمان توأمان لا ينفصلان.

ما أروع الإحساس بأن الله سيرضى عنا، عندما نفك قيودنا بأيدينا قبل الدعاء

ما أفضل أن نكتب بأيدينا ...رسالة الممانعة ... رسالة كل محب و غيور على وطنه

ابو مفراح

جمهوريه مصر العربيه

كتبت فى 7/4/2008 و نشرت فى 12/4/2008

8 comments:

أنا إنسان said...

اختفت من شوارع مصر في 6 ابريل شعارات الناصريين واليساريين والإخوان والأقباط والوفديين والقوميين وكل الأحزاب والتجمعات والطوائف والمذاهب لتحل محلها، لأول مرة، كلمة مصر تتجمع حولها جميع الطوائف و الطرائق القاصى و الداني فلم يعد يرهبنا هؤلاء المغفلين من جنود الأمن المركزي أو هؤلاء المنتفعين من رجال امن الدولة و لم يعد التعذيب داخل أقسام الشرطة يجدي نفعا أو يحدث أثرا أو أن نضرب بالعصي و القنابل المسلية لدموع أو أن يأخذ أحبابنا و اباءنا و أولادنا من بيننا ظلما و عدوانا .

......................ز
لا والله
دي بقى محاوله ذكيه لتغطيه الموقف المخزي للا خوان بعدم المشاركه
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
ولا اعتبر ان الاخوان زيهم زي اليساريين والشيوعيين
؟!!!!!!!!!!!!!!!!
انا كنت عارف من الاول خالص ان الاخوان مش هايشاركوا
وانهم ها يعملوا حجه انهم يخلوا الشعب هوه اللي يعمل حاجه لنفسه
ويوقف على رجله من غير مساعده



لو كلام حضرتك حقيقي
انا مستني بيان من المرشد
بدخول اضراب 4 مايو
والتنسيق مع قوى المعارضه الاخرى
لانجاحه نجاح ساحق
وخاصه انه مفتوح المده
يعني مش هانبطل اضراب
غير لما مبارك والحكومه تقع

ولا حضرتك ايه رأيك
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ابو مفراح said...

السلام عليكم
ما اخشاه دوما هو ان يربط بين كلامى و انتمائى للجماعه
فانا كنت مع فكره الاضراب منذ المهد و اسريت على القيام بالمشاركه مهما كانت الاسباب و فعلا شاركت شاركت بالكتابه و بما استطعت فعله فى يوم الاضراب مع العلم بأن بيان الاستاذ المرشد كان واضحا و موضحا لموقف الجماعه بالمشاركه .........انا على الاقل فهمت منه كده و كما تعلم بأن فضيله المرشد العام هو المتحدث الوحيد بأسم الجماعه

انا لست متحدث بأسم الجماعه و كتاباتى هى لى و هى افكارى التى اعبر عنها ولا شأن لانتمائى السياسى فيها

جزاكم الله خيرا اخى الكريم

أسامه جابر said...

فعلا أخويا ابو مفراح هى بداية نهاية الذل والخنوع وبداية اليقظة الحقيقية
لرد الحق لاهله عنوة وما اخذ بالقوة فلا يسترد الا بالقوة
وما ضاع حق ورائه مطالب والخوف لا يصنع حياة ....

اما عن مشاركة الاخوان فالامر ايها الكريم . انا انسان . كما فهمنا من قيادتنا عدم الزام المشاركة لكنها فردية واختيارية وليست باسم الجماعة والكثير من الاخوان شاركوا

اما اضراب 4 مايو فكل حر فى هذا الوطن يشجع هذا الامر بل سيشارك
ان شاء الله

والله الموفق لما فيه الخير للاسلام والمسلمين

أخوكم المناضل / أسامه جابر

وومن said...

نعم تحية لكل من سار نحو الإضراب بكلمة او بقدم او بقلب لكن ليس هذا ما كنا ننتظرة ولكنها بداية علنيا ان نكملها كالعادة مقالك رائع ومعبر

عاليا حليم said...

تم القبض على الصديق و الأخ العزيز احمد بدوى صاحب مدونة بدوى الاول عشر المصدر مدونة الوعى المصرى و مواطن مصرى واخد على قفاه

الى يقدر يعرف حاجة يطمنى يا جماعة أرجوكوا
و الى يقدر يعمل حاجة يتحرك
-------------------

الزميل العزيز ابن ناصر ناشر عنده صور من الواقع عن يوم الاضراب
http://ibnasser.blogspot.com/2008/04/blog-post.html

المنسى said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد نجح الإضراب ونجحح معه شعب مصر الناجح دائما عندما يريد ذلك
وهى فعلا نهاية سوداء على هذا النظام الأسود

عمر المصرى said...

السلام عليكم
حسبنا الله ونعم الوكيل
"وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا.ربنا أتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا".

احمد الجيزاوى said...

وانا اول مستجيب لدعواك الشريفه
واحتجب اسبوع من اجل مصر
تحياتى
احمد الجيزاوى